حسن عيسى الحكيم
45
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
غربية ، وماء آخر يجرونه عند باب البادية أيام الحج وهي سوق واحد الجامع فيه ) « 1 » . وإن ما ذكر عن موقعة القادسية وما وصفت به المنطقة يؤكد لنا أن موضع ( القادسية ) يقترب من ( الخندق ) و ( قصر الخورنق ) و ( بحر النجف ) و ( ظهر الحيرة ) ، وهذا مما جعل الشيخ القمّي يقول : إن ( بانقيا ) هي القادسية وما والاها من أعمال وسميت القادسية لدعوة إبراهيم الخليل عليه السلام بأنه قال : كوني مقدّسة « 2 » . ومن المحتمل أن تقارب المناطق وتداخل بعضها بالبعض الآخر ، أصبح من المتعذّر تحديد كل موضع بصورة مستقلة ، وإلى ذلك يذهب الإصطخري إلى القول : إن القادسية والحيرة والخورنق على طرف البادية « 3 » . وتقترب من هذا المثلث ( عيون الطف ) ، ويطلق على جميع هذه المواضع والمواقع لفظ ( بلاد العيون ) « 4 » . 27 - القطقطانة يقع موضع القطقطانة قرب الكوفة من جهة البر من أرض الطف ، وكان به سجن للنعمان بن المنذر « 5 » . ويقول السجستاني : إن النعمان قد أقام في موضع ( القطقطانة ) نصف حول « 6 » . وتقع في هذا الموضع منازل جذيمة الأبرش التي استعملها الفرس مسلحة لهم « 7 » . وتدعى القطقطانة - في الوقت الحاضر - باسم ( الحياضية ) « 8 » ، وهي لا تبعد عن مركز مدينة النجف الأشرف إلّا ببضعة كيلومترات .
--> ( 1 ) المقدسي : أحسن التقاسيم ص 117 . ( 2 ) القمي : سفينة البحار 2 / 412 . ( 3 ) الإصطخري : المسالك والممالك ص 83 . ( 4 ) يوسف رزق اللّه : الحيرة ص 10 . ( 5 ) البلاذري : فتوح البلدان ص 296 . ياقوت : معجم البلدان 4 / 374 . البغدادي : مراصد الاطلاع 3 / 1107 . ( 6 ) السجستاني : المعمرون والوصايا ص 20 . ( 7 ) الطبري : التاريخ 1 / 613 ، 2 / 207 . ( 8 ) عبد الرحيم محمد علي : الرهيمة ص 17 .